الشيخ عزيز الله عطاردي
366
مسند الإمام الصادق ( ع )
فبهتوا فبقوا ساكتين فأنزل اللّه إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، - الآية . وأما قوله فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم إلى قوله فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فباهلوني فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم وإن كنت كاذبا نزلت علي ، فقالوا أنصفت فتواعدوا للمباهلة ، فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم السيد والعاقب والأهتم إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنه ليس بني وإن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق ، فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النصارى من هؤلاء فقيل لهم هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن أبي طالب وهذه بنته فاطمة وهذان ابناه الحسن والحسين عليه السّلام ، فعرفوا وقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعطيك الرضى فاعفنا من المباهلة ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الجزية وانصرفوا . وقوله يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ، ثم قال ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ ، أي أنتم يا هؤلاء حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ، يعني بما في التوراة والإنجيل فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ، يعني : بما في صحف إبراهيم : وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، ثم قال ما كانَ : إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثم وصف اللّه عز وجل من أولى الناس بإبراهيم يحتج به . 12 - عنه قوله « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَ